الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من
النبوة
( والرؤيا الصالحة ) المبشرة أو الصادقة ( جزء
من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) كما ورد في الصحيحين وهذا إذا كانت من شخص
ممتثل أمر الله وإلا فلا , والأحسن عدم تحديد ذلك الجزء وأما تحديده بنصف سنة ;
لأنه صلى الله عليه وسلم أوحي إليه ثلاث وعشرون سنة وكان قبل ذلك يرى في المنام
ما يلقيه الملك ستة أشهر فيتوقف على حديث صحيح بأنها ستة وأن ما بعدها ثلاث
وعشرون . ولم يصح في ذلك خبر , والمراد من كونها جزءا : أي في الجملة إذ فيها
اطلاع على الغيب من وجه أو ; لأن النبوة أنواع ; لأن الوحي كان يأتي على أنواع
والله أعلم .
( والرؤيا الصالحة ) قوله : [ المبشرة أو الصادقة ]
: أشار بذلك إلى تنويع الخلاف . قوله : [ وهذا إذا كانت من شخص ممتثل أمر الله
] إلخ : هذا التقييد على حسب الغالب وإلا فقد تكون من غير ممتثل بل وتكون من
الكفار ( والرؤيا الصالحة ) , وذلك كرؤيا عزيز مصر ورؤيا من كان مع يوسف عليه
السلام في السجن . قوله : [ وأما تحديده ] إلخ : هذا الكلام غير مناسب وإنما
الذي قاله شراح هذا الحديث إن هذا الجواب لا يتم إلا لو لم يعارضها روايات أخر
مع أنه عارضها روايات كثيرة منها : { جزء من خمسة وعشرين جزءا } ومنها { جزء من
أربعين جزءا } ومنها { جزء من سبعين } قوله : [ أو لأن النبوة أنواع ] : أي
فتارة تكون بالملك جهارا وهو أقسام وبالمكالمة من غير واسطة وبالإلقاء في الروع
وبالمنام . |